السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
423
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
هناك تلقى به سيفا بمضربه * جهل على معشر للحقّ قد جهلوا خطبة مشتملة على السور القرآنية : ذاك صدّيق النبيّ الأكبر ، ووصيّه الأطهر ، أبي شبير وشبّر ، المسمّى بحيدر ، وما أدراك ما حيدر ؟ هو الكوكب الأزهر ، بل القمر الأنور ، الّذي فضائله في فاتحة الذكر مذكورة ، ومناقبه في أمّ الكتاب مسطورة . وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 1 » في سورة البقرة بفضله قاطعة ، وفي آل عمران رجالا ونساء لشرف رجاله ونسائه خاضعة ، ووجوه المحامد مصروفة إلى مائدة إنعامه ، وأعراف أنفاله ، والبراءة من النار لا تكتب إلّا للمخلص بولائه وولاء آله ، ويونس في الظلمات دعى ربّه بجاهه وحقّه ، وهود يوم الطاغية توسّل بإخلاصه وصدقه ، ونجّى به يوسف من كيد إخوته لمّا أرعدوا وأبرقوا ، وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ « 2 » وبينه وبين أبيه فرّقوا ، وصارت النار بردا وسلاما على إبراهيم لكونه في صلبه ، ولا جلس من حجر إلّا من حرّها ، و أَتى أَمْرُ اللَّهِ « 3 » إليه بوجوب حبّه . وكشف الجليل سبحانه ليلة الاسراء لنبيّه الحجب من الملكوت الأعلى حتى شاهد من وراء الحجب جلال بهجته ، وأنزل عليه الكتاب وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً « 4 » بفرض إمامته ، وضربه مثلا كابن مريم فأذعن من أذعن ، وصدّ
--> ( 1 ) سورة البقرة : 207 . ( 2 ) سورة يوسف : 10 . ( 3 ) سورة النحل : 1 . ( 4 ) سورة الكهف : 1 .